في إنجاز أدبي بارز يضاف إلى رصيد الرواية العربية المعاصرة، تُوّجت رواية «زول الله» للروائي نزار شقرون بـ جائزة البشير خريف للإبداع الأدبي، وذلك خلال حفل إعلان نتائج جوائز الإبداع الأدبي والفكري، الذي أُقيم على هامش معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الـ37 بمقر “بيت الحكمة” بضاحية قرطاج في العاصمة تونس.
وقد جاء هذا التتويج من بين 82 كتابًا مترشحًا للجائزة، حيث مُنحت الجائزة مناصفة بين الكاتب التونسي نزار شقرون عن روايته العربية «زول الله»، والكاتبة مريم سلامي عن روايتها الصادرة بالفرنسية، في تأكيد على تنوع التجارب السردية وتعدد اللغات داخل المشهد الروائي التونسي.
وتتناول رواية «زول الله» موضوعات فكرية وإنسانية عميقة، أبرزها نقد التفكير النمطي في الوعي العربي، وإبراز دور المعرفة الإنسانية في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب. وتمتد أحداث الرواية عبر فضاءات جغرافية متعددة تشمل مصر والسودان واليمن والعراق وهولندا، بما يعكس رؤية سردية تقوم على تعدد الأمكنة كرمز للتقارب الإنساني، وسعي الشخصيات نحو اكتشاف المشترك بين البشر.
كما تُبرز الرواية اشتغالًا واضحًا على قضايا الفكر والثقافة، حيث تنشغل شخصياتها بحماية الكتب المهددة بالحرق، في إشارة رمزية إلى الدفاع عن المعرفة في مواجهة محاولات طمسها، إلى جانب استلهام بعض ملامح الفكر العربي القديم وإعادة قراءته برؤية معاصرة.
وقد حظيت الرواية منذ صدورها باهتمام نقدي وجماهيري، وطبعت في عدة نسخ، من بينها طبعة خاصة صادرة عن دار الوتد في قطر، ما يعكس دور الدار في دعم الأعمال الأدبية النوعية وإيصالها إلى القارئ العربي.
وتؤكد دار الوتد للنشر من خلال هذا العمل التزامها بدعم الإبداع الروائي العربي، ورعاية النصوص التي تحمل رؤية فكرية وجمالية، وتساهم في إثراء المكتبة العربية بأعمال تعكس تنوع التجربة الإنسانية واتساع أفقها الثقافي.